حالات المرض ى
ملاحظة هامة: تم الحصول على موافقة خطية من المرضى، وتم إخفاء هوية معلوماتهم.
الحالة الأولى: صعوبات التعلم
أُحضر طفل يبلغ من العمر عشر سنوات، على وشك الالتحاق بالصف الخامس، لإجراء تقييم طبي بسبب مشاكل في الانتباه استمرت معه منذ الطفولة. ذكرت عائلته أنها ترغب في تجنب الآثار الجانبية المحتملة للأدوية، ولذلك فكرت في العلاج بالارتجاع العصبي كطريقة غير دوائية. أفادت مؤسسة رعاية صحية مرموقة استشاروها سابقًا أن الطفل ليس مفرط النشاط وأن المشاكل قد تتحسن مع مرور الوقت؛ ومع ذلك، ذكرت العائلة أنها لم تلاحظ أي تقدم ملحوظ. كان المريض يعاني من صعوبة في نسيان ما يقرأه بسرعة، خاصة في الرياضيات. كما كانت مهاراته الكتابية غير منظمة وضعيفة بشكل ملحوظ. علاوة على ذلك، كان يعاني من نوبات غضب مفاجئة، وكان في حالة تهيج مستمرة بشكل عام، وأفاد بأنه يضرب شقيقه ووالده عندما يغضب. بعد إجراء تحليل كمي للدماغ (QEEG)، طُبقت جلسات الارتجاع العصبي على المناطق التي أظهرت انحرافات عن الوضع الطبيعي. في أول مقابلة سريرية بعد العلاج، ذُكر أن انتباهه وأداءه الأكاديمي قد تحسنا بشكل ملحوظ. لاحظت العائلة تحسناً ملحوظاً في قدرة الطفل على تعلم الرياضيات، حيث أصبح يفهم المواضيع ويتذكرها بعد شرحها، كما وُصف أداؤه الدراسي بأنه "ممتاز". ولوحظ أيضاً ازدياد ثقته بنفسه، وتحسن علاقته بوالدته وشقيقه، وازدياد صبره وتعاونه. وتبين أن تحصيله الدراسي في دروس الرياضيات التي كان يتلقاها مرتين أسبوعياً كان جيداً جداً، وحصل على العلامة الكاملة في الامتحانات. وصرح والده قائلاً: "بشكل عام، نحن راضون جداً عن هذا العلاج، وقد أوصينا به للجميع. ندعم عملكم في تركيا دائماً. لقد أحَلنا إليكم العديد من العائلات، وقد استفاد أطفالهم أيضاً بشكل كبير من هذا العلاج". وبعد انتهاء فترة العلاج، أُجري اختبار وكسلر لذكاء الأطفال (WISC-R) مرة أخرى بعد ستة أشهر. أظهرت نتائج الاختبار، التي تم تقييمها وفقًا للمعايير التركية لعام 1980، درجة ذكاء لفظي بلغت 108، ودرجة ذكاء عملي بلغت 117، ودرجة ذكاء إجمالية بلغت 114. وبلغ الفرق بين درجتي الذكاء اللفظي والعملي 19 نقطة. وبالمقارنة مع التقييم السابق، لوحظت زيادة قدرها 12 نقطة في درجة الذكاء اللفظي، ونقطة واحدة في درجة الذكاء العملي، و8 نقاط في درجة الذكاء الإجمالي. تشير هذه النتائج إلى إمكانية تحقيق انخفاض ملحوظ في الأعراض المصاحبة لمشاكل الانتباه وصعوبات التعلم؛ بل ويمكن القضاء على هذه الأعراض بشكل كبير لدى بعض الأطفال.
حالات المراهقين الذين يعانون من صعوبات التعلم والمشاكل السلوكية
أُحضر مريض يبلغ من العمر 14 عامًا، وهو طالب في الصف الثامن، للتقييم بناءً على طلبه واقتراح أسرته نظرًا لمشاكل في التركيز وصعوبات في التعلم ومشاكل سلوكية. ذكرت والدته أن ابنها يعاني من مشاكل أكاديمية خطيرة وأداء دراسي ضعيف. وأُفيد بأنه لا يستطيع التركيز لأكثر من 15-20 دقيقة في الفصل، ويلعب بالأدوات المدرسية أثناء الحصص، ويشتت انتباهه بالتحدث مع أصدقائه. تبين أنه ضعيف بشكل خاص في الرياضيات واللغة الإنجليزية، ولا يتحمل مسؤولية شؤونه المنزلية، ولا يستطيع تحفيز نفسه للدراسة تلقائيًا. ذكرت الأسرة أنه لا يتحدث عن واجباته المدرسية عند عودته إلى المنزل، ولديه رغبة ضعيفة في الذهاب إلى المدرسة، ويواجه صعوبة في التعلم. كما ذُكر أنه يعاني باستمرار من القلق بسبب فكرة أنه "لن ينجح". كشف التقييم السلوكي أنه يتشاجر كثيرًا مع زملائه في المدرسة، ويُظهر عدوانية جسدية، وكسر زجاج باب المدرسة. أُفيد بأنه كان يكذب على عائلته في المنزل، ويصرخ عند الغضب، ويكسر الأشياء من حوله، ويتلفظ بألفاظ نابية. وكان من المعلوم أنه لا يلتزم بقواعد المنزل، ويصر بشدة على تغيير كلمة "لا" إلى "نعم"، وأن والدته كانت غالبًا ما تستسلم لهذا الضغط. ولوحظ أن المريض كان يحاول فرض سيطرة كبيرة على عائلته ليُلبّى طلبه. وكانت العائلة قد طلبت العلاج سابقًا في مركز رعاية صحية آخر، حيث شُخِّص المريض باضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط (ADHD). وشمل العلاج نوعين مختلفين من الأدوية المشتقة من الأمفيتامين (قصير المفعول وطويل المفعول) ومضادًا للاكتئاب. وذكر المريض أنه على الرغم من قدرته على الدراسة لفترات قصيرة أثناء تناول هذه الأدوية، إلا أنه لم يشعر بأي فائدة تُذكر. علاوة على ذلك، تبيّن أن الأعراض تعود للظهور بمجرد زوال مفعول الدواء. ووفقًا للعائلة، لم يُسفر العلاج الدوائي عن تحسن ملحوظ في صعوبات التعلم، والمشاكل السلوكية، والتكيف الاجتماعي. وكشفت فحوصات إضافية أن المريض كان قد تعرض لإصابة في الرأس نتيجة السقوط على أسطح صلبة في طفولته، ثم مرة أخرى في عمر السنة تقريبًا. لذا، أُجريَ تقييم تخطيط الدماغ الكمي (QEEG) للتحقق مما إذا كانت إصابة الرأس السابقة قد لعبت دورًا في مشاكل الانتباه وصعوبات التعلم والمشاكل السلوكية. أشارت مراجعة قاعدة بيانات NxLink إلى وجود "إصابة سابقة في الرأس" و"صعوبات في التعلم". على الرغم من تشخيص المريض سابقًا باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه في مركز آخر، إلا أن قاعدة بيانات NxLink أوضحت أنه في حال وجود صورة حقيقية لاضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه لدى هذا الطفل، فإنه يمكن تمييزها بدقة تقارب 97%. كشف تقييم مقياس وكسلر لذكاء الأطفال - النسخة المعدلة (WISC-R) عن النتائج التالية:
درجة الذكاء اللفظي: 97
درجة الذكاء الأدائي: 99
درجة الذكاء الكلي: 98. لم تدعم نتائج WISC-R وجود إعاقة ذهنية واضحة أو صعوبة تعلم كلاسيكية. مع ذلك، أظهرت التقييمات الذاتية للمريض وأسرته خصائص تُشير إلى اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه وفقًا لمعايير الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية - الإصدار الرابع (DSM-IV). علاوة على ذلك، لوحظ ضرورة تقييم سلوك التحدي المعارض وأعراض اضطراب السلوك بشكل جدي. تشير الدراسات إلى ضرورة استخدام أدوية مجموعة الأمفيتامين بحذر لدى الأطفال الذين يعانون من اضطرابات سلوكية. قد تكون فعالية الدواء أقل في هذه المجموعة، وقد يزداد خطر الإدمان (كولينز، 2007). بناءً على هذه التقييمات، خضع المريض للعلاج بالارتجاع العصبي بعد إيقاف دوائه الحالي. طُبقت 40 جلسة من الارتجاع العصبي على المناطق التي أظهرت انحرافات عن الوضع الطبيعي في تحليل التخطيط الكهربائي الكمي للدماغ. في تقييم مرحلي خلال فترة العلاج، أعربت الأم عن رضاها التام عن النتائج. وذكرت أن سلوكيات ابنها العدوانية قد اختفت تمامًا، وأن الصراخ والضرب والشتائم قد انخفضت بشكل ملحوظ. كما ذكرت الأم أن ابنها، الذي كان سابقًا قليل الصبر ومفرط النشاط، لم يكن قادرًا على التركيز على أي نشاط لفترة طويلة؛ إلا أنه بعد العلاج، أصبح قادرًا على التركيز لمدة ساعة إلى ساعتين أمام التلفاز أو الكمبيوتر. وأُفيد بأنه أصبح قادرًا على التركيز لمدة 40 دقيقة تقريبًا خلال الدروس، وأنه لم يعد يشعر بالملل في الصف، وأنه لم يعد يتحدث مع أصدقائه. كما أُفيد أن معلمه أكد هذه التغييرات الإيجابية. خلال المقابلات مع العائلة، تبيّن أيضًا ما يلي:
أصبح لديه رغبة في التعلّم،
بدأ بقراءة الكتب،
التزم بقواعد المنزل،
لم يعد يصرّ على رأيه،
بدأ يتحمّل المسؤولية،
تحسّن نمط نومه. وذكر المريض خلال الاستشارات أنه يستمتع بالحياة أكثر وأن مشكلة النسيان التي كان يعاني منها قبل العلاج قد اختفت. بعد العلاج، ذكرت الأم أن المشاكل التي استمرت لسنوات قد حُلّت إلى حد كبير. ولوحظ أن الطفل، الذي لم يعتذر قط عن أخطائه خلال السنوات الثلاث أو الأربع الماضية، أصبح الآن قادرًا على الاعتذار وفهم عواقب أفعاله. وأُفيد بأن العلاقات الأسرية قد تحسّنت بشكل ملحوظ وأن بيئة المنزل أصبحت أكثر هدوءًا.
أفادت العائلة بأن تركيز الطفل أصبح جيدًا جدًا، وأنه يؤدي واجباته على أكمل وجه، وأنه راضٍ تمامًا عن حالته الراهنة. كما ذكر المريض أنه لا يرغب في العودة إلى حالته السابقة. على الرغم من استخدام الدواء لأكثر من عام، لم يتحقق تحسن ملحوظ في جوانب مثل السلوك، والعدوانية، والتعلم، والتحفيز، والالتزام بالقواعد، وتنمية الإدراك، وأنماط النوم. بعد العلاج بالارتجاع العصبي، لوحظ تحسن كبير في وظائف الانتباه من خلال دعم قدرة الدماغ التنظيمية الذاتية.
نتائج اختبار وكسلر لذكاء الأطفال (WISC-R) قبل العلاج بالارتجاع العصبي:
درجة الذكاء اللفظي: 97
درجة الذكاء الأدائي: 99
درجة الذكاء الكلي: 98
نتائج اختبار وكسلر لذكاء الأطفال (WISC-R) بعد العلاج بالارتجاع العصبي:
درجة الذكاء اللفظي: 96
درجة الذكاء الأدائي: 105
درجة الذكاء الكلي: 101. بعد العلاج، لوحظ ارتفاع بمقدار 6 نقاط في درجة الذكاء الأدائي و3 نقاط في درجة الذكاء الكلي.
حالات المراهقين المصابين باضطرابات نقص الانتباه وصعوبات التعلم
أُحضر مريض يبلغ من العمر 15 عامًا إلى مركزنا العلاجي بسبب نقص الانتباه، وصعوبات التعلم، واضطرابات النوم. وذكرت عائلته أن المراهق لم يأتِ إلى المركز طواعيةً، بل كان يعاني من مشاكل خطيرة في الدراسة والتعلم والتحصيل الدراسي. تبين أن المريض، وهو طالب في السنة الأولى من المرحلة الثانوية، لا يستطيع التركيز على الدروس لأكثر من 15 دقيقة. وعندما يتشتت انتباهه، كان يسرح بخياله في الصف، ويرسم رسومات عشوائية في دفاتره، ويتململ، ويلعب بقلمه باستمرار، ويسقط أغراضه من على مكتبه بشكل متكرر. كان يتحدث في الصف، لكنه لا يستطيع الإجابة إلا على الأسئلة الموجهة إليه. وذكرت عائلته أن الطفل رسب في ست مواد دراسية، واضطر للدراسة في المنزل. نادرًا ما كان يجلس للدراسة بمفرده، ولم يكن منظمًا أو منضبطًا. كان يجد صعوبة في تلاوة ما يقرأ، ولا يستطيع التعبير عن أفكاره بطريقة منظمة، ولديه مهارات حفظ ضعيفة، وذاكرة أكاديمية غير كافية. كان خطه رديئًا للغاية، ولم يكن يستمتع بالكتابة، وكان يتخطى بعض الكلمات عند التحدث، ويتحدث بسرعة كبيرة، ويجد صعوبة في تكوين جمل سليمة. تبين أيضًا أنه يعاني من إمساك مزمن. وذكرت والدته أنها غالبًا ما تجد صعوبة في فهم كلام ابنها، وتضطر في كثير من الأحيان إلى مطالبته بإعادة ما قاله. وعندما يُطلب منه ذلك، كان المراهق يقول: "حسنًا، لا بأس"، ويتوقف عن الكلام. إضافةً إلى ذلك، كان يجد صعوبة في النوم، وكان نومه خفيفًا جدًا، وينام لمدة ثلاث ساعات في بعض الليالي، وثماني ساعات في ليالٍ أخرى. وتبين أنه سبق له أن تلقى دعمًا من طبيب نفسي، وشُخِّصَ باضطراب نقص الانتباه من قِبَل طبيب نفسي في مركز رعاية صحية آخر. وخلال هذه الفترة، استخدم مضادًا للاكتئاب ثلاثي الحلقات ودواءً مضادًا للصرع، واستمر هذا العلاج لمدة عامين تقريبًا. وكشف تاريخه الطبي أنه كان يُعاني من نوبات إغماء بدأت مع ارتفاع في درجة الحرارة بين سن الثالثة والسابعة، وأنه استخدم أدوية مضادة للصرع لمدة أربع سنوات مع تشخيص إصابته بالصرع. ولوحظ أنه تعرض لسقوط طفيف، وأن فحص تخطيط الدماغ الكهربائي الذي أُجري له في سن الحادية عشرة كان طبيعيًا. نظراً لأن التاريخ المرضي للمريض يشير إلى وجود صعوبة في التعلم، ولأنه سبق تشخيصه باضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط (ADHD)، فقد تم التخطيط لإجراء تقييم تخطيط الدماغ الكمي (QEEG). أُجريت مراجعة لقاعدة بيانات NxLink، والتي استُخدمت لتقييم كل من احتمالية الإصابة باضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط (ADHD) ووجود صعوبات في التعلم. لم تكشف مراجعة قاعدة البيانات عن أي نتائج تدعم تشخيص اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط، ولكن لوحظت نتائج تتوافق مع صعوبات التعلم. في تقييم مقياس وكسلر لذكاء الأطفال - النسخة المعدلة (WISC-R):
معدل الذكاء اللفظي: 111
معدل الذكاء العملي: 96
معدل الذكاء الكلي: 104. واعتُبر فرق 15 نقطة بين درجات الذكاء اللفظي والعملي ذا دلالة إحصائية فيما يتعلق بصعوبات التعلم.
تم التخطيط لعلاج الارتجاع العصبي للمناطق التي أظهرت تباطؤاً كهربائياً في مراجعة قاعدة بيانات تخطيط الدماغ الكمي. ونظراً للدراسات المضبوطة في مجالي صعوبات التعلم والصرع، اعتُبر الارتجاع العصبي مفيداً محتملاً لهذا المريض. ونُصحت الأسرة بإجراء بعض التغييرات في أساليب التربية، كما تم التوصية باتباع نظام غذائي غني بالبروتين. بعد عشرين جلسة من العلاج بالارتجاع العصبي، استهدفت المناطق التي أظهرت انحرافات عن الوضع الطبيعي في تحليل التخطيط الكمي للدماغ، ذكرت العائلة في التقييم المرحلي الأول أن المراهق بدأ يشارك طواعيةً في العلاج وأصبح أكثر هدوءًا من ذي قبل. ولوحظ أن كلامه أصبح أكثر وضوحًا، وأنه أصبح مستمعًا أفضل وأكثر فهمًا للآخرين. كما ذكرت العائلة أن مشكلة الإمساك المزمنة لديه قد تحسنت. ومع ذلك، أفيد بأن غرفته لا تزال غير مرتبة، وأنه ما زال يستخدم ألفاظًا نابية من حين لآخر، وأن مشاكل نومه لم تُحل تمامًا. في آخر تقييم للتخطيط الكمي للدماغ أُجري بعد انتهاء جلسات العلاج بالارتجاع العصبي، لم يعد المريض مصنفًا ضمن فئة "صعوبات التعلم". في الاجتماع الأخير، ذكر المراهق أنه لم يعد يحصل على درجات رسوب في أي مادة، وأن انتباهه، الذي كان يتشتت سابقًا في غضون 15 دقيقة، أصبح الآن قادرًا على التركيز لمدة 60-70 دقيقة. وذكر أنه اجتاز مادة الرياضيات في العام السابق، لكنه حصل على 100 في الامتحان بعد العلاج، قائلاً: "لقد درست وفهمت المادة". أفادت العائلة بانخفاض ملحوظ في نفاد صبر ابنهم واندفاعه، وأصبح أكثر نضجًا في تصرفاته عند طلب الأشياء أو الاستماع للآخرين. ولوحظ أنه بات يُعدّ جدولًا دراسيًا خاصًا به ويلتزم به في حياته. كما تبين أنه بدأ يهتم بصحته بشكل أفضل، ويشارك في دروس العزف على الغيتار والأنشطة الرياضية. لم تُستخدم أي أدوية خلال فترة العلاج، وأعربت العائلة عن رضاها التام عن النتائج.
أظهر تقييم WISC-R في نهاية العلاج ما يلي:
الذكاء اللفظي: ١٠٨
الذكاء العملي: ١١٩
مجموع الذكاء: ١١٤. وبناءً على ذلك:
انخفضت درجة الذكاء اللفظي بمقدار ٣ نقاط،
ارتفعت درجة الذكاء العملي بمقدار ٢٣ نقطة،
ارتفع مجموع الذكاء بمقدار ١٠ نقاط. بالإضافة إلى ذلك، انخفض الفرق بين درجات الذكاء اللفظي والعملي من ١٥ نقطة إلى ١١ نقطة. وفي مكالمة هاتفية مع العائلة بعد عامين من العلاج، تم ذكر أن المريض قد اجتاز بنجاح امتحان القبول الجامعي.
تبين أن التحسينات التي تحققت بفضل العلاج كانت دائمة، بل وزادت مع مرور الوقت. وهذا يشير إلى الاستفادة من الآثار طويلة الأمد للعلاج بالارتجاع العصبي.
حالة شخص بالغ يعاني من الغيرة والقلق والأفكار الوسواسية
تقدم مريض يبلغ من العمر 26 عامًا، خريج جامعي ومخطوب، بطلب طوعي إلى مركزنا. ذكر أنه تلقى تعليمًا موسيقيًا ولكنه عاطل عن العمل حاليًا. وأوضح أنه فقد كلبه، الذي كان يعيش معه منذ حوالي 17 عامًا، قبل 20 يومًا، وأنه يشعر بالحزن الشديد. شرح المريض أنه لا يثق بالناس، ويعاني من انعدام ثقة شديد وغيرة مفرطة، خاصة تجاه خطيبته. وذكر أن خطيبته، وهي طالبة جامعية، كانت تقيد ملابسه ومستحضرات تجميله، مما تسبب في توتر شديد في علاقتهما، وصل أحيانًا إلى حد العنف الجسدي. وقال إنه يراقب محيطه باستمرار؛ فعندما يجلس مع خطيبته، كان يغير مكانه ويحاول منع من يجلسون مقابلهم من النظر إليها. وذكرت عائلته أيضًا أنه مؤخرًا، أبدى ردة فعل سلبية حتى عندما نظر أحدهم إلى عمته أثناء سيرهما معًا.
وأضاف أنه دائمًا ما يركز نظره على شخص ما في كل مكان عمل يدخله، وأنه يجد صعوبة في تكوين علاقات اجتماعية، وأنه لا يستطيع تكوين صداقات، وأنه يقضي معظم وقته في المنزل. ذكر أنه عندما يغضب، يصرخ ويدفع والدته بيده، لكنه لم يقم بأي سلوكيات أخرى مثل تكسير الأشياء أو استخدام ألفاظ نابية. تبين أن المريضة تعاني من رهاب الطيران، وكثيراً ما ترى الطائرات تفقد ارتفاعها في أحلامها. كما لوحظ أنها تُظهر سلوكيات لا إرادية، مثل حركات متكررة لليدين والوجه، ولمس يديها وفركهما. وذكرت أنها تعتقد أن عائلتها تتحدث عنها حتى عندما يتحدثون فيما بينهم في المطبخ، ولذلك كانت تُدلي أحياناً بتعليقات توحي بالريبة. تبين أن نمط نومها مضطرب؛ فهي لا تستطيع النوم إلا حوالي الساعة الثانية أو الثالثة صباحاً، وتستيقظ نشيطة حوالي الساعة الثانية أو الثالثة عصراً. وذكرت أنها عانت من خفقان مفاجئ في القلب قبل حوالي عشرين يوماً، وأن الخفقان يزداد عندما تكون متحمسة، وأنها تعاني من قلق شديد متعلق بصحتها. وأعربت عن أنها تراودها أفكار مقلقة مثل: "هل أعاني من مرض خطير؟" بعد فحص تاريخها النمائي، تبيّن أنها وُلدت بمساعدة جهاز شفط في الشهر الثامن، وأن والدتها سقطت من على الدرج أثناء الحمل. كما ذكرت المريضة أنها تعرضت لإصابة في الرأس خلال طفولتها. وأُفيد أيضاً أن والدها لديه تاريخ عائلي من سمات الوسواس القهري. وتبين أنها تلقت دعماً من طبيب نفسي قبل التقديم، لكن دون جدوى. وأوضحت أنها تقدمت إلى مركزنا بعد أن سمعت عن العلاج بالارتجاع العصبي من محيطها، واعتقدت أنه قد يفيدها بعد البحث عنه عبر الإنترنت. أُجري تحليل تخطيط الدماغ الكمي (QEEG) لتقييم أي اضطرابات في النشاط الكهربائي وتحديد بروتوكول الارتجاع العصبي المناسب. عند مقارنة تخطيط الدماغ الكمي للمريضة بتخطيط الدماغ الكمي لفئتها العمرية، أشارت قاعدة بيانات NxLink إلى وجود "إصابة سابقة في الرأس".
ولمزيد من التقييم، أُجريت لها اختبارات MMPI وTOVA. أظهرت نتائج اختبار الشخصية متعدد الأوجه (MMPI) ما يلي:
• درجة T للوهن النفسي: 75
• درجة T للتوهم المرضي: 71
بدأ العلاج بالارتجاع العصبي، مستهدفًا المناطق التي أظهرت انحرافات عن الوضع الطبيعي في تحليل التخطيط الكهربائي الكمي للدماغ (QEEG).
في التقييم الأول بعد 20 جلسة من الارتجاع العصبي، أفادت المريضة بما يلي:
• تحسنت حالتها النفسية،
• انخفضت حدة غيرتها بشكل ملحوظ،
• اختفت الحركات المتكررة لليد والوجه، بالإضافة إلى حركات اللمس/الفرك اللاإرادية.
مع ذلك، ذكرت استمرار مخاوفها الصحية، مثل "عدم انتظام ضربات قلبي". وأوضحت أن تخطيط هولتر لنبضات قلبها أظهر نتائج طبيعية، لكن المركز الصحي أوصى باستخدام حاصرات بيتا. خلال المقابلة، لوحظ ارتفاع نبضها إلى 140، ثم انخفاضه إلى 120. ووصفت شعورًا بالدفء والثقل في يدها اليمنى. والجدير بالذكر أنها سألت مرارًا وتكرارًا طوال المقابلة عما إذا كان هذا الخفقان يضر بقلبها.
أفادت المريضة أيضًا بما يلي:
• انخفاض في شكوكها،
• استمتاعها بالحياة أكثر،
• تحسن في أنماط نومها،
• أصبحت تنام الآن بين الساعة الواحدة والثانية صباحًا وتستيقظ نشيطة بين الساعة الحادية عشرة والثانية عشرة منتصف الليل،
• اختفاء أحلامها المزعجة.
بعد 40 جلسة من العلاج بالارتجاع العصبي، أفادت المريضة وعائلتها باختفاء شكواها تمامًا. وذكرت المريضة أن مشاعر الغيرة اختفت تمامًا؛ بل إن خطيبها بدأ يتساءل: "لماذا لم تعدي تغارين مني؟". وأكدت أن شكوكها وقلقها بشأن صحتها قد تلاشت، ولم تعد تشعر بأي قلق حيال صحتها. وأظهر تقييم MMPI المتكرر في نهاية العلاج عدم وجود أي ارتفاع في المقياس السريري. أظهرت نتائج الاختبارات ما يلي:
• انخفاض درجة مقياس الوهن النفسي من 75 إلى 52،
• انخفاض درجة مقياس التوهم المرضي من 71 إلى 50.
وأظهرت مقابلة متابعة بعد سبعة أشهر من العلاج أن التحسنات كانت دائمة. وقد تبين أن المريضة قد بدأت وظيفة جديدة، وتشغل منصبًا إداريًا رفيعًا، وحققت نجاحًا مهنيًا. ومن بين النتائج الملحوظة والمُرضية لعملية العلاج، أن المريضة تعيش حياة أكثر إنتاجية وتوازنًا اجتماعيًا، وأنها قادرة على بناء علاقة أكثر هدوءًا مع خطيبها. تم تقييمه في...
حالة شخص بالغ يعاني من إدمان الكحول
راجع مركزنا مريض يبلغ من العمر 46 عامًا، وهو خريج جامعي، يعاني من إدمان الكحول منذ حوالي 15 عامًا، وأبدى رغبته في تلقي العلاج. وذكر أن تعاطيه للكحول بدأ بتناول النبيذ لتحفيز الشهية، ثم تطور تدريجيًا إلى الإفراط في تناول الكحول على مدار اليوم. وأفاد بأنه خلال فترات سكره، كان يرى رؤى لا يراها غيره ويسمع أصواتًا تهديدية. وقال إنه لم يستمتع بالحياة منذ حوالي 15 عامًا، وأنه حاول الانتحار ثلاث مرات في الماضي، وكانت المحاولة الأولى قبل حوالي 5 سنوات. ولم يكشف التقييم عن وجود أي أفكار أو خطط انتحارية لديه.
كما اشتكى المريض من:
* اضطرابات النوم،
* الاستيقاظ متعبًا في الصباح،
* انخفاض ملحوظ في مستوى الطاقة،
* فقدان الرغبة الجنسية،
* مشاكل في الانتباه والتركيز،
* الصراخ عند الغضب. وذكر أنه لا يستطيع التواصل بفعالية مع زوجته، وأنه سبق له طلب المساعدة من مختصين وتلقى العلاج في مركز متخصص في علاج الإدمان. ومع ذلك، أعرب عن قلقه من عدم استفادته من هذه العلاجات على المدى الطويل، وأنه سيضطر لتناول الأدوية مدى الحياة. وكشف تاريخه المرضي عن تعرضه لإصابات متعددة في الرأس نتيجة السقوط تحت تأثير الكحول. عند دخوله المستشفى، كان يتناول الأدوية التالية:
• دواءً مضادًا للصرع من مجموعة كاربامازيبين،
• مضادًا للاكتئاب من مجموعة مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية،
• دواءً من مجموعة البنزوديازيبين،
• دواءً مضادًا للهيستامين.
أظهر تقييم تخطيط الدماغ الكمي (QEEG) ارتفاعًا ملحوظًا في نشاط موجات بيتا وانخفاضًا في نشاط موجات ألفا. في مثل هذه الحالات، يُعتقد أن بعض الأفراد قد يستخدمون الكحول لا شعوريًا كآلية "للتنظيم الذاتي" لتقليل نشاط موجات بيتا المفرط وزيادة نشاط موجات ألفا في أدمغتهم. وأشارت نتائج تحليل قاعدة بيانات NxLink إلى وجود علاقة بين "إصابة سابقة في الرأس".
بعد بدء العلاج بالارتجاع العصبي، أفاد المريض بأنه يشعر بتحسن، وأن ثقته بنفسه قد ازدادت منذ توقفه عن تناول أدويته. ذكر المريض أن عصبيته انخفضت، وأن علاقته بزوجته أصبحت أكثر صحة وهدوءًا، وأن طاقته الجنسية ازدادت. وقال إنه تعلم التحكم في رغبته في شرب الكحول، حيث لم يتناول سوى 3-4 علب بيرة مرتين يوميًا خلال فترة العلاج. مع ذلك، استمرت اضطرابات نومه لبعض الوقت. بالإضافة إلى ذلك:
• اختفت الهلوسات السمعية،
• اختفت اضطرابات الإدراك البصري،
• تحسن الانتباه والتركيز،
• أصبح قادرًا على قراءة الكتب والصحف.
بعد إتمام 43 جلسة من العلاج بالارتجاع العصبي، ذكر المريض:
• بدأ يستمتع بالحياة من جديد،
• ازدادت آماله في المستقبل،
• أقلع تمامًا عن شرب الكحول،
• شهد تحسنًا ملحوظًا في عمله وحياته الزوجية والاجتماعية.
ذكر المريض أنه خلال فترة تناوله الدواء، كانت طاقته الجنسية منخفضة جدًا، وكان ينام حوالي 15 ساعة يوميًا. بعد العلاج، أوضح أن طاقته ازدادت وتحسنت وظائفه اليومية بشكل ملحوظ. وأشار إلى اختفاء عصبيته وسلوكه الصاخب تمامًا. أصبح بإمكانه الآن حل مشاكله بالتحدث والتعبير لفظيًا عن شعوره بالظلم. كما لوحظ تحسن ملحوظ في إدراكه لذاته خلال فترة العلاج. وقد عبّر المريض عن ذلك بالكلمات التالية: "كنت أعتقد سابقًا أن زوجتي تغار مني، لكنني أدركت أن هذا غير صحيح. أدركت مدى ضرر الكحول وأنني كنت في الواقع أحاول تدمير نفسي به". وفي مكالمة هاتفية بعد عامين من العلاج، تبيّن أن مشاكل المريض المتعلقة بالكحول لم تعد تظهر منذ ذلك الحين. وذكر أن العلاج بالارتجاع العصبي كان مفيدًا جدًا له، وأنه يعيش حياة سعيدة ومثمرة وناجحة.
امرأة شابة ناضجة تعاني من أعراض الوسواس القهري واضطراب القلق
حضرت إلى مركزنا مريضة تبلغ من العمر 20 عامًا، حاصلة على شهادة المرحلة الابتدائية، تعاني من أفكار وسواسية حادة، وانشغال ذهني، ومشاكل في التركيز. ذكرت أنها تُفرط في التفكير في أحداث معينة، وأن عقلها "يُشغل باستمرار بشيء ما"، وأنها تجد صعوبة في السيطرة على أفكارها. ووصفت محاولاتها الدائمة لإقناع الآخرين عند شرح أي شيء، حيث تسأل مرارًا وتكرارًا: "هل تفهم؟ هل تفهم؟". وأوضحت أنها حاولت إقناع عائلتها بأنها على تواصل مع أصدقائها، رغم أنها لم تكن كذلك. وذكرت أن أفكارها اللاإرادية، وخاصة ذات الطابع الديني، قد ازدادت حدةً خلال الشهر الماضي. وأشارت إلى أنها كانت تراودها أحيانًا أفكار وتعبيرات تجديفية لا إرادية تتعلق بالله والشخصيات المقدسة، وكانت أحيانًا تعتقد أن هذه الأفكار سخيفة، وأحيانًا أخرى غير متأكدة من ذلك. بالإضافة إلى ذلك، وصفت أنها كانت تتمنى لا إراديًا موت أو فراق بعض أقاربها المقربين. وذكرت أنها كانت تدون هذه الأفكار باستمرار، وأنها لم تعد قادرة على العمل، وأنها لا تستطيع التركيز على أي شيء، وأن قدرتها على التركيز قد تراجعت بشكل كبير. المريض/المريضة:
أفاد/أفادت بأنه/بأنها لا يستمتع/تستمتع بالحياة،
وأنه/بأنها يعتقد/تعتقد أن حياته/حياتها بلا معنى،
لكنه/لكنها لا تراوده/تراودها أفكار انتحارية،
وأنه/أنها ينام/تنام كثيراً،
ويستيقظ/تستيقظ صباحاً وهو/هي يشعر/تشعر بالإرهاق.
وأوضح/أوضحت أنه/أنها مارس/مارست العادة السرية قبل حوالي عام وشعر/شعرت بذنب شديد بعد ذلك، حتى أنه/أنها فكر/فكرت: "أتمنى لو تختفي رغبتي الجنسية تماماً".
وأفاد/أفادت بأنه/بأنها يميل/تميل إلى توليد أفكار إضافية باستمرار في ذهنه/ذهنها حول البرامج التي يشاهدها/تشاهدها على التلفزيون، مما يؤدي إلى تضخيم الأحداث في ذهنه/ذهنيها. كما ذكر/ذكرت أنه/أنها يجد/تجد صعوبة في المشي. وتبين أنه/أنها عندما يغضب/تغضب، يمر/تمر بنوبات غضب تستمر حوالي 30 دقيقة؛ وخلال هذه النوبات، يُظهر/تُظهر سلوكيات مثل الصراخ والبكاء وتمزيق الورق. ومع ذلك، لم يُبلغ/تُبلغ عن أي عدوان جسدي أو تكسير أشياء أو استخدام ألفاظ نابية. ولم يتم رصد أي هلوسات أو أفكار ارتيابية. تبين أن المريض يعاني من أفكار وسواسية منذ حوالي ست سنوات؛ إلا أن الأفكار ذات الطابع الديني قد ازدادت بشكل ملحوظ خلال الشهرين الماضيين. وبعد مزيد من البحث في تاريخه المرضي، تبين ما يلي:
تعرض المريض لعدة إصابات في الرأس خلال طفولته،
سقط وارتطم رأسه عدة مرات،
تعرض لإصابات بالغة جراء رمي الكرات،
تعرض لضربة على رأسه من أرجوحة في سن الرابعة،
تعرض لضربة أخرى على رأسه في سن العشرين مما أدى إلى تشوش ذهني.
خلال السنوات الست الماضية، تلقى المريض رعاية من مراكز صحية مختلفة، وشُخصت حالته باضطرابات ذهانية، و:
استخدم مضادات اكتئاب من مجموعة مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية (SSRI)،
نوعين مختلفين من مضادات الذهان غير النمطية؛ إلا أنهما لم يحققا فائدة تُذكر. كان المريض يعاني من أفكار وسواسية؛ ولكن لوحظ أنه يواجه صعوبة في تقييم مدى عدم منطقية هذه الأفكار في بعض الأحيان. يشير هذا الوضع إلى احتمال وجود اضطراب في تقييم الأفكار على مستوى الذهان.
في التقييمات قبل العلاج:
كانت نتائج اختبار MMPI كالتالي: درجة الاكتئاب: 87،
درجة الانطواء الاجتماعي: 77
لم يُلاحظ أي ارتفاع ملحوظ في مقياس MMPI المتعلق بالوسواس القهري. وكانت نتائج اختبار TOVA وفحوصات الدم طبيعية.
تم التخطيط لعلاج المريض بالارتجاع العصبي دون البدء بتناول الأدوية.
في التقييم الذي أُجري بعد أول عشر جلسات من الارتجاع العصبي، ذكر المريض ما يلي:
أن وساوسه قد انخفضت بشكل ملحوظ،
أن سؤاله المتكرر "هل تفهم؟" قد اختفى،
أن نمط نومه قد تحسن،
أنه يستيقظ صباحًا وهو يشعر بالانتعاش.
كما ذكر أنه كان شديد الحساسية للأصوات ويطلب من المحيطين به التحدث بصوت منخفض؛ إلا أن هذه الحساسية قد انخفضت أيضًا.
علاوة على ذلك:
أنهم بدأوا يستمتعون بالحياة من جديد،
أن غضبهم قد انخفض،
أن سلوكيات البكاء والصراخ وتمزيق الورق قد اختفت،
أن أفكارهم الدينية اللاإرادية قد انخفضت بشكل ملحوظ،
أنهم أصبحوا الآن يدركون بوضوح أكبر أن هذه الأفكار غير منطقية.
في التقييم النهائي بعد 90 جلسة من العلاج بالارتجاع العصبي، ذكرت المريضة ما يلي:
أن شكواها الأولية قد اختفت تمامًا،
أنها تستمتع بالحياة،
أن نمط نومها قد عاد إلى طبيعته،
أنها أصبحت الآن واثقة من أفكارها وأفعالها.
تبين أن حساسيتها تجاه القطط لا تزال قائمة، ولكنها لم تكن بمستوى يؤثر على حياتها اليومية.
في تقييم اختبار الشخصية متعدد الأوجه (MMPI) بعد العلاج:
انخفضت درجة الاكتئاب (T-score) من 87 إلى 52،
وانخفضت درجة الانطواء الاجتماعي (T-score) من 77 إلى 47.
علاوة على ذلك، انخفضت درجة الوسواس القهري الكلية على مقياس ييل-براون للوسواس القهري من 20 قبل العلاج إلى 0 بعده. تشير هذه النتيجة إلى تحسن ذي دلالة سريرية. وقد أعربت الأم مرارًا عن امتنانها، قائلةً إنها لم ترَ ابنتها بمثل هذه الصحة من قبل، وأنها راضية جدًا عن العلاج.
شابة تعاني من اضطراب الوسواس القهري وهوس التنظيف
حضرت طالبة جامعية تبلغ من العمر 19 عامًا إلى مركزنا طواعيةً بسبب هوسها الشديد بالنظافة الذي لازمها منذ الطفولة. ذكرت المريضة أنها تعاني من أفكار وسواسية وسلوكيات قهرية منذ سن العاشرة أو الحادية عشرة تقريبًا، وأنها فقدت خلال العامين الماضيين شغفها بالحياة وتعتقد أن "الحياة فارغة". لم يكشف التقييم عن أي أفكار أو خطط انتحارية. وبسبب هوسها المزمن بالنظافة، وصفت المريضة ما يلي:
• غسل يديها بشكل متكرر كل دقيقة أو دقيقتين،
• استهلاك كميات كبيرة من ورق التواليت والصابون السائل،
• استخدام المناشف من الدرج الأوسط فقط،
• قضاء ساعة ونصف إلى ساعتين في الحمام،
• إبقاء الليفة تحت الماء الجاري لفترة طويلة قبل وضع الصابون عليها،
• الاستحمام مرة واحدة فقط في الأسبوع تحت ضغط نفسي.
كما وصفت حرصها المفرط عند تغيير ملابسها؛ حيث كانت تتخلص من بعض الملابس لأنها تعتبرها "متسخة". ذكرت أنها لا ترغب بالخروج خوفًا من الاتساخ، وأنها ترتدي دائمًا أحذية رياضية، حتى أن ذلك منعها من المشاركة في المناسبات الاجتماعية. وقالت إنها أحيانًا تجد سلوكياتها المتعلقة بالتنظيف مبالغًا فيها، لكنها في الغالب تعتقد أنها ضرورية. وأعربت عن عدم رغبتها بالذهاب إلى المدرسة، وصعوبة نهوضها من السرير، وشعورها الدائم بالكسل. ووصفت والدتها كيف كانت بطيئة جدًا في الاستعداد، وكيف كانت تُظهر أحيانًا سلوكيات قهرية مثل:
* فحص الموقد،
* فحص الباب بشكل متكرر.
وأيضًا:
* الشعور بعدم اليقين،
* التفكير المتكرر فيما إذا كانت قد أساءت إلى شخص آخر،
* تبين أنها تقضم أظافرها منذ الطفولة.
وذُكر أن المريضة لا تثق بالناس وليس لديها أصدقاء مقربون. وتبين أنها تعاني من أفكار ارتيابية بأن الغرباء يتحدثون عنها بسوء. ولم تُلاحظ أي هلوسات. ولوحظ ضعف انتباهها وتركيزها، وضعف ذاكرتها. ذكرت أنها لا تستطيع التركيز أثناء قراءة الكتب، ولذلك لا تستمتع بالقراءة. وذُكر أنه يستطيع التركيز على مواضيعه المفضلة لمدة 30 دقيقة تقريبًا. عندما يغضب، يصرخ لمدة تتراوح بين 5 و10 دقائق تقريبًا، ولكنه لا يلجأ إلى الضرب أو تكسير الأشياء أو الشتم. ولوحظ أنه مُصرّ على تحويل الرفض إلى قبول داخل الأسرة، وغالبًا ما يحصل على ما يريد.
تاريخ ولادته:
• تعرضت الأم لإجهاض مُهدد أثناء الحمل.
• كانت الأم تعاني من مشاكل في ضغط الدم.
• تعرض لإصابة في الرأس في سن 7-8 سنوات نتيجة ضربة قوية من أرجوحة خلف أذنه.
• خضع لعملية خياطة في رأسه.
تاريخ علاجه النفسي:
• تم استخدام جرعة 75 ملغ من دواء من مجموعة كلوميبرامين، مما تسبب في نعاس شديد.
• لاحقًا، تلقى علاجًا بدواء من مجموعة فلوكستين وقطرات ثيوريدازين للعين.
• تفاقمت الأعراض عند إيقاف الأدوية، ظنًا منهم أنها فعّالة.
لاحقًا، تم استخدام دواء من مجموعة سيرترالين هيدروكلوريد، ولكن دون جدوى.
أخيرًا، تلقى المريض علاجًا باستخدام كلوميبرامين وإسيتالوبرام لتشخيص الوسواس القهري، لكن الأعراض ازدادت سوءًا.
التاريخ العائلي:
العمة مصابة بالوسواس القهري.
العم يعاني من هوس غسل اليدين بشكل مفرط.
ابن عم الأب لديه تاريخ من غسل اليدين بشكل مفرط والوسواس القهري.
تضمنت الأعراض السريرية للمريض ما يلي:
اضطراب الوسواس القهري،
أعراض ذهانية،
آثار إصابة سابقة في الرأس.
تم أخذ جميع هذه العوامل في الاعتبار. وأبدى المريض رغبته في الاستفادة من العلاج بالارتجاع العصبي.
أُجري تقييم تخطيط الدماغ الكمي (QEEG) بعد إيقاف الدواء لمدة سبعة أضعاف نصف عمره. أشارت مراجعة قاعدة بيانات NxLink إلى نتائج متعلقة بـ "إصابة سابقة في الرأس". يشير ارتفاع معدل الإصابة بالوسواس القهري في التاريخ العائلي إلى وجود استعداد وراثي. بالإضافة إلى ذلك، اعتُبرت إصابات الرأس السابقة عاملاً مساهماً في الحالة السريرية، مما قد يكون قد أعاق الاستجابة للأدوية.
كما أُجريت اختبارات TOVA وMMPI. قبل العلاج، أظهرت نتائج MMPI ما يلي:
• درجة T للوهن النفسي: 80
• درجة T للاكتئاب: 75
في التقييم الأولي، ذكرت الأم أن استخدام الأدوية لم يُحدث فرقاً ملحوظاً؛ ومع ذلك، أوضحت أن الأفكار الارتيابية قد انخفضت، وأن ابنتها قد بدأت تشعر برغبة جزئية في الخروج.
بعد 10 جلسات من العلاج بالارتجاع العصبي
الأم:
• ابنتها، التي كانت ترفض الخروج سابقاً، أصبحت الآن قادرة على الخروج،
• انخفض معدل تغيير ملابسها من مرتين إلى ثلاث مرات يومياً إلى مرة واحدة يومياً،
• اختفى سلوك رمي الملابس النظيفة باعتبارها متسخة،
• تستطيع ارتداء نفس الملابس مرتين،
• انخفض معدل غسل اليدين.
ذُكر أنها كانت تستخدم قطعتين من الصابون في الحمام، أما الآن فتستخدم قطعة واحدة فقط، بل ويمكنها استخدام الصابون المُستعمل سابقًا. أما بالنسبة لاستهلاك المناشف الورقية والصابون السائل...
لوحظ انخفاض في مستوى قلق الشخص. تسارع وقت التحضير، إلا أنه ما زال يتردد في النهوض من السرير. استمرت لديه أفكار الشك، وقضم الأظافر، ومشاعر عدم الثقة بالآخرين، لكن الأفكار الارتيابية اختفت.
بين 20 و40 جلسة من جلسات التغذية العصبية الراجعة
خلال هذه الفترة، لوحظت تقلبات في الأعراض. في بعض الأحيان:
• ازدياد أفكار التلوث،
• استمرار قضم الأظافر،
• استمرار أفكار الشك،
• استمرار البطء أثناء التحضير.
لكن:
• انخفاض ملحوظ في الغضب،
• تحسن الانتباه والتركيز،
• تحسن التركيز أثناء حل الألغاز،
• انخفاض الخوف من الخروج،
• انخفاض ملحوظ في عدد مرات تغيير الملابس.
في الجلسة الأربعين، أفاد المريض بعودة شغفه بالحياة، وتقصير وقت التحضير، وانخفاض مشاعر الشك لديه.
بعد ٥٠-٦٠ جلسة علاج بالارتجاع العصبي
في الجلسة الخمسين، أفادت المريضة بما يلي:
• انخفاض استهلاك المناشف الورقية،
• انخفاض عادة قضم الأظافر،
• زيادة الانتباه والتركيز،
• الاستيقاظ صباحًا بشعور منعش،
• انخفاض ملحوظ في عدد مرات غسل اليدين،
• زوال الشعور بالتردد والسلوكيات القهرية.
في الجلسة الستين، ذكرت والدتها أنها لاحظت تحسنًا كبيرًا، خاصة بعد الجلسة الخامسة والأربعين، وأنه "لم يتبق شيء".
سابقًا:
• انخفض وقت الاستحمام، الذي كان يستغرق ساعتين، إلى ٣٠-٣٥ دقيقة.
• توقف الإفراط في استخدام الصابون السائل وورق التواليت.
• توقف تغيير الحفاضات بشكل متكرر.
المريضة:
• أصبحت قادرة على استخدام المنشفة التي أعطتها إياها والدتها.
• ازدادت ثقتها بالناس.
• أصبحت تثق بالرجال أحيانًا.
• انخفضت عادة قضم الأظافر بشكل ملحوظ.
• تحسّن انتباهها وتركيزها وذاكرتها.
أيضًا:
• "هل آذيتُ الشخص الآخر؟"
• التردد،
• تفقد الموقد والباب،
• اختفى العناد والغضب تمامًا. خلال المقابلة، حافظت على التواصل البصري، وأجابت على أسئلتها بنفسها، وظهرت عليها تعابير وجه نشيطة ومبتسمة. لم يُلاحظ أي تحسن ذو دلالة سريرية في تقييم اختبار الشخصية متعدد الأوجه (MMPI) الذي أُجري بعد العلاج.
أظهرت نتائج اختبار الشخصية متعدد الأوجه (MMPI) ما يلي:
• انخفضت درجة مقياس الوهن النفسي من 80 إلى 53،
• انخفضت درجة مقياس الاكتئاب من 75 إلى 46.
مقياس ييل-براون للوسواس القهري:
• انخفضت درجة الوسواس من 24 إلى 0،
• انخفضت درجة السلوك القهري من 21 إلى 0. تشير هذه النتائج إلى تحسن ذي دلالة سريرية.
.png)