كرة القدم

على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية، أصبح الارتجاع العصبي محورًا للبحث في العديد من مجالات الطب وعلم النفس. وقد وصفت مقالة حديثة في مجلة فوغ للرجال كيف استخدمت بطلة التنس ماري بيرس، والمتزلج الحائز على الميدالية الذهبية الأولمبية هيرمان ماير، وفريق إيه سي ميلان الإيطالي لكرة القدم، الفائز بكأس العالم 2006، الارتجاع العصبي لتحسين أدائهم.
http://neuroci.com/wp-content/uploads/2014/02/vogue.pdf
ويستفيد رواد فضاء ناسا، وفريقا إيه سي ميلان وتشيلسي لكرة القدم، والفريق الكندي المشارك في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية، من الارتجاع العصبي.
فريق تشيلسي لكرة القدم
يشاهد ديدييه دروغبا، مستلقيًا على كرسي في ملعب تدريب تشيلسي، إعادةً للقطة إضاعته فرصة سهلة أثناء خضوعه لجلسة ارتجاع عصبي. وهو موصول بجهاز يراقب حالته النفسية ومستويات التوتر لديه. وبطبيعة الحال، تتوتر عضلاته ويرتفع ضغط دمه وهو يشاهد الكرة تمر فوقه. دروغبا في "غرفة العقل": يُشجع لاعبو تشيلسي على الجلوس على كراسي استرخاء مصممة هندسيًا بعد التدريب، والمشاركة في جلسات تصل مدتها إلى 20 دقيقة. يتم وضع أقطاب كهربائية صغيرة على الرأس والصدر والأصابع، لإرسال إشارات إلى جهاز كمبيوتر يقيس وظائف الجسم.
تشيلسي يأمل أن تُثمر "غرفة العقل" التي ابتكرها برونو ديميكيليس نتائج ملموسة (telegraph.co.uk)
https://braintrainuk.com/neurofeedback-for/neurofeedback-for-peak-performance/
فريق ميلان لكرة القدم
أكد ميلان أن تقنية التغذية العصبية الراجعة كانت سلاحهم الأقوى في فوزهم الساحق 3-0 على مانشستر سيتي، وفي تتويجهم بدوري أبطال أوروبا في أثينا بتاريخ 23 مايو 2007. تلقى العديد من لاعبي المنتخب الإيطالي الفائز بكأس العالم، بمن فيهم أندريا بيرلو، تدريبات على التغذية العصبية الراجعة خلال البطولة. أمضى اللاعبون ساعات طويلة في ممارسة ألعاب الكمبيوتر التي تُحاكي استخدام الدماغ كأداة تحكم لتمرين الدماغ.
قال برونو دي ميشيلس (منسق العلوم الرياضية لفريق إيه سي ميلان لكرة القدم لمدة 20 عامًا): "في كرة القدم، تُهدر طاقة اللاعبين بسبب فقدانهم التركيز في اللحظات الحاسمة. لا يُعدّ العلاج بالارتجاع العصبي سحرًا، ولكنه ساعدنا كثيرًا".
إيه سي ميلان، ريال مدريد، وتشيلسي: رواد العلاج بالارتجاع العصبي لتحقيق التميز في كرة القدم
في عالم كرة القدم الأوروبية شديد التنافس، حيث يمكن للصلابة الذهنية أن تُغيّر نتيجة المباريات الصعبة والبطولات ذات الضغط العالي، لطالما كانت أندية مثل إيه سي ميلان، ريال مدريد، وتشيلسي في طليعة الابتكار. يُمثّل إيه سي ميلان، بـ19 لقبًا في الدوري الإيطالي وسبعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، أناقة كرة القدم الإيطالية وإتقانها التكتيكي. أما ريال مدريد، العملاق الإسباني، فهو مرادف للثبات والهيمنة والنجومية العالمية، برقم قياسي بلغ 15 لقبًا في دوري أبطال أوروبا و36 لقبًا في الدوري الإسباني. أما تشيلسي، الممثل القوي لكرة القدم الإنجليزية، فقد ارتقى كنادي بستة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقبين في دوري أبطال أوروبا، بالإضافة إلى تحركات استراتيجية منذ عهد أبراموفيتش. لم تكتفِ هذه الأندية بالاستثمار في التدريب البدني أو استكشاف المواهب، بل أعادت صياغة فهمها للأداء من خلال التغذية الراجعة العصبية، وهي طريقة متقدمة لتدريب الدماغ تُحسّن الوظائف الإدراكية لتحقيق أعلى مستويات الأداء الرياضي.
بدأت هذه الرحلة مع تطبيق "غرفة العقل" الرائد لنادي إيه سي ميلان، الذي أسسه عالم النفس الرياضي الدكتور برونو ديميكيليس في مرافق تدريب ميلانيلو في أوائل الألفية الثانية. هدف هذا المختبر النفسي المبتكر إلى الجمع بين أساليب التغذية الراجعة البيولوجية والعصبية لمراقبة نشاط موجات دماغ اللاعبين في الوقت الفعلي عبر أقطاب تخطيط كهربية الدماغ (EEG). تتبعت الجلسات الأنماط العصبية للاعبين لتحسين التركيز، وتقليل التوتر، وتعزيز التدريب الإدراكي. غالبًا ما أُجريت هذه الدراسات بالتزامن مع العلاج بالاسترخاء وأدوات علم الأعصاب. لعبت "غرفة العقل" دورًا هامًا في أوج تألق ميلان، بما في ذلك فوزه بدوري أبطال أوروبا عامي 2003 و2007، كما أثرت بشكل غير مباشر على فوز المنتخب الإيطالي بكأس العالم 2006. ساعدت أساليب ديميكيليس اللاعبين على إدارة القلق، لا سيما خلال اللحظات الحاسمة كركلات الترجيح. وتشير التقارير إلى أن لاعبين مثل كارلو أنشيلوتي، الذي كان لاعبًا آنذاك، تدربوا في هذه الغرفة واستفادوا من هذه الممارسة في تعزيز مرونتهم الذهنية.
جلب ديميكيليس هذا النموذج إلى إنجلترا عندما انضم إلى نادي تشيلسي عام ٢٠٠٩ كرئيس لفريق العلوم الرياضية خلال فترة تولي أنشيلوتي منصب المدير الفني. في ستامفورد بريدج، أصبح نهج "غرفة العقل" جزءًا أساسيًا من التدريب، حيث دعم اللاعبين في الحفاظ على رباطة جأشهم تحت الضغط، وتحسين مهارات اتخاذ القرار، وتنظيم موجات الدماغ. وقد ساهمت هذه الممارسة في نجاحات النادي، بما في ذلك فوز تشيلسي بدوري أبطال أوروبا عام ٢٠١٢؛ كما ثبت أنها تزيد التركيز خلال المباريات المكثفة وتقلل الإرهاق الذهني.
يُقال إنّ التغذية العصبية الراجعة تدعم التعافي. وقد أدرج ريال مدريد، المعروف بتبنيه للتقنيات المتطورة، بروتوكولات مماثلة للتغذية العصبية الراجعة، مستوحاة من نموذج ميلانو، في نظامه التدريبي؛ بهدف تحسين قدرة اللاعبين على التحمل، وسرعة رد الفعل، والأداء تحت الضغط. ووفقًا لبعض التقارير، أسفرت هذه الجلسات عن تحسن بنسبة 15-20% في قدرة التحمل خلال المباريات، مما ساهم في حفاظ لاعبين نجوم مثل كريستيانو رونالدو على أعلى مستويات الأداء طوال المواسم المكثفة.
وتتعدد مزايا التغذية العصبية الراجعة لهذه الأندية: فهي تدعم موجات بيتا لزيادة الانتباه والتركيز أثناء الكرات الثابتة، وتوازن أنماط موجات الدماغ لتقليل القلق في مباريات الديربي الحاسمة، وتحسين سرعة رد الفعل لاتخاذ القرارات السريعة في المباريات، ودعم موجات ألفا لتحسين النوم والتعافي خلال جداول المباريات المكثفة. وكما يقول ديميكيليس، يعتمد هذا النهج على "قياس وتدريب وتحسين" العقل، تمامًا كما هو الحال مع اللياقة البدنية. وقد منح هذا النهج الشامل الفرق ميزة تنافسية؛ إذ دعم التعافي بعد الإصابات، وإدارة الإرهاق الذهني، وتماسك الفريق. في عالمنا اليوم، حيث لم تعد كرة القدم مجرد تحدٍ بدني، بل أصبحت تحديًا ذهنيًا أيضًا، يُمثل تبني أندية ميلان وريال مدريد وتشيلسي لتقنية التغذية العصبية الراجعة تحولًا هامًا نحو تحسين وظائف الدماغ. يكشف هذا النهج أن القوة الدافعة للأداء التي تقود الأبطال إلى النصر لا تكمن فقط في الجسد، بل أيضًا في الشبكات العصبية التي تُديره.
تهدف مؤسسة "معالجة الصدمات" إلى تحسين التركيز والقدرة على التحمل ومرونة الفريق من خلال تدريب تخطيط الدماغ الكهربائي (EEG) المُخصص وتطبيقات شاملة، وذلك بتقديم خدمات التغذية العصبية الراجعة الرائدة هذه للرياضيين في جميع أنحاء الولايات المتحدة. وبهذه الطريقة، تدعم المؤسسة لاعبي كرة القدم، والرياضيين الآخرين، وقادة الأعمال، والأفراد في التغلب على التحديات الذهنية وبلوغ ذروة الأداء.
ميلان، ريال مدريد، وتشيلسي: رواد التغذية العصبية الراجعة لتحقيق الهيمنة في كرة القدم
https://www.linkedin.com/pulse/ac-milan-real-madrid-chelsea-pioneering-neurofeedback-tony-airoso-k3tzc/?trackingId=o7uye%2B2LTLutjH6KfNJ1cw%3D%3D
صحيفة وول ستريت
٢٩ يونيو ٢٠٠٦، راسل آدامز https://www.braintrainuk.com/wp-content/uploads/2013/04/Getting-Your-Head-In-The-Game-WSJ-June-2006-reduced.pdf
استخدم المنتخب الإيطالي لكرة القدم، الفائز بكأس العالم، تقنية التغذية العصبية الراجعة. أعادت هذه التقنية برمجة أدمغة اللاعبين، مما مكّنهم من الوصول إلى حالة من الهدوء والتركيز التام. يمكن استخدامها مع الرياضيين الهواة والمحترفين على حد سواء. في التغذية العصبية الراجعة، يتم تزويد الرياضيين بأقطاب كهربائية لقياس موجات الدماغ، مما يمنعهم من التشتت بسبب تجارب الأداء السابقة. بصفتي كاتبًا رياضيًا، أشعر بالحماس لتجربة هذه التقنية. لاحظ روسيانو وآخرون (2017) تحسنًا ملحوظًا في نتائج تتبع الحركة البصرية بعد تطبيق التغذية العصبية الراجعة لتحسين تقلب معدل ضربات القلب لدى لاعبي كرة القدم، مقارنةً بمجموعة ضابطة في حالة التعرض لمحفزات غير مستهدفة.
https://dergipark.org.tr/tr/download/article-file/621991
أُجريت دراسة في محافظة خراسان رضوي شمال شرق إيران بهدف الحد من القلق وتحسين الأداء لدى 45 لاعب كرة قدم تتراوح أعمارهم بين 17 و20 عامًا. تم اختيار عينات من ثلاثة فرق بناءً على أداء التسديد باستخدام مقياس التوازي ومقياس نتائج الاختبار القبلي. تمت مقارنة مجموعات من 15 لاعبًا في التجربة الأولى (تدخل قائم على تدريب التغذية الراجعة العصبية ألفا/ثيتا)، والتجربة الثانية (تدخل قائم على التأمل الذهني)، ومجموعة ضابطة. أدى تدريب التغذية الراجعة العصبية ألفا/ثيتا والتأمل الذهني إلى تحسين الأداء الرياضي و
الحد من القلق الرياضي.
.png)