top of page

العلاج الزوجي وعلاج الغيرة

274594_601b488d15d0413483523eab495cdb4d~mv2.avif

جاء شاب يبلغ من العمر 26 عامًا، خريج جامعي، إلى مركزنا لأول مرة، مصرحًا بأنه درس الموسيقى، وأنه عاطل عن العمل حاليًا، وأنه فقد كلبه الذي عاش معه 17 عامًا قبل 20 يومًا، وأنه يشعر بالاكتئاب، وأنه جاء إلى مركزنا بمحض إرادته. قال إنه يرغب في بدء مشروعه الخاص، لكن هذا غير ممكن في ظل الظروف السائدة في تركيا. وذكر أنه يعمل في مجال الاستيراد والتصدير والترجمة خارج تخصصه، ولا يعمل في أي مجال آخر.

بعد أن ذكر أنه لا يثق بالناس، ولا حتى بصديقته، أوضح أنه شديد الغيرة، مما دفعه إلى تقييد ملابسها ومستحضرات تجميلها، الأمر الذي أدى أحيانًا إلى العنف.

وكشفت سيرته أنه وُلد بعملية شفط في الشهر الثامن، وأن والدته سقطت من على الدرج أثناء حملها به، وأنه أصيب بإصابة في الرأس في طفولته، وأن والده كان يعاني من الوسواس القهري. قبل مجيئه إلينا، كان قد زار طبيباً نفسياً، لكن دون جدوى.

بما أننا كنا نعلم أن العلاج بالارتجاع العصبي، الفعال في علاج الوسواس القهري، هو الأسلوب الأمثل لتصحيح اضطراب الترابط في تخطيط الدماغ الكمي (QEEG) لديه، واستناداً إلى خبرتنا السريرية السابقة، لاحظنا اختفاء مشاعر الغيرة والشك عند تصحيح هذه الاضطرابات، فقد توقعنا النجاح.

بعد أربعين جلسة من العلاج بالارتجاع العصبي، لاحظنا اختفاء جميع مشاكله، وقد علمنا بذلك من عائلته. اختفت غيرته تماماً؛ بل إن صديقته بدأت تسأله: "لماذا لم تعد تغار مني؟"

أعرب بسعادة عن زوال شكوكه وقلقه، وأنه لم يعد قلقاً على صحته. وفي لقاء متابعة بعد سبعة أشهر، تأكدنا من أن التحسن دائم. كان من دواعي سرورنا أن نعلم أنه حصل على وظيفة جديدة، ويعمل كمدير رفيع المستوى، ويحقق نجاحاً باهراً. كان تحول دماغه إلى دماغ يعمل بكفاءة وإنتاجية، والحياة الهادئة التي عاشها مع خطيبته، من أكثر جوانب العلاج إرضاءً.

bottom of page